الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

218

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقطع خطامه ، ثم مرّ يركض حتى أتى بئر بني حطمة بقبا فرمى بنفسه فيها فكانت قبره " . أقول : قال الفيض رضى اللَّه عنه في الوافي في تقديم ذكر أخذ التراث على قضاء الدين ، وإنجاز العدات في مخاطبة العباس ، وبالعكس في مخاطبة أمير المؤمنين عليه السّلام لطف لا يخفى . قوله رضى اللَّه عنه : تباري الريح أي تسابقه كنى به عن علو همته وتكراره صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم القول عليه لإتمام الحجة . قوله : فنظرت الضمير لعلي عليه السّلام بنحو الالتفات في الحكاية ، والسحاب اسم عمامته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، الاستزفار شدّ الوسط بالمنطقة ، الشهباء والدلدل اسمان للبغلتين ، الغضباء بالعين المهملة والضاد المعجمة الناقة المشقوقة الأذن ، والقصواء بالقاف والصاد المهملة المقطوع طرف أذنها وليس ناقتاه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كذلك ، ولكنهما لقبا بذلك ، وعفير كزبير اسم لحماره صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والخطام بالحاء المعجمة والطاء المهملة الرفام ، وحيزوم اسم فرس جبرئيل ، فخاطب صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فرسه بما كان خاطب جبرئيل فرسه بذلك يوم بدر . وفي البحار ( 1 ) ، عن السرائر بإسناده عن حمران بن أعين ، قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : عندكم التوراة والإنجيل والزبور وما في الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ؟ قال : نعم ، قلت : إن هذا لهو العلم الأكبر قال : " يا حمران لو لم يكن غير ما كان ، ولكن ما يحدث بالليل والنهار علمه عندنا أعظم " . وفيه ، عنه ( 2 ) بإسناده عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " إن عندنا لصحيفة طولها سبعون ذراعا إملاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وخطَّ على بيده ، ما من حلال ولا حرام إلا وهو فيها حتى أرش الخدش " .

--> ( 1 ) البحار ج 26 ص 20 . . ( 2 ) البحار ج 26 ص 22 . .